شريط الأخبار

واشنطن تعرض حياة الأكراد في عفرين للخطر

شنت القوات الجوية التركية غارات قصف متعددة على منطقة عفرين في شمال سورية. بعد ذلك أعلنت هيئة الأركان العامة التركية عن بدء العملية البرية تحت الاسم الرمزي “غصن الزيتون” بمشاركة قوات المدفعية والدبابات. يتعلق الهدف المعلن بإنشاء منطقة آمنة تمتدّ نحو 30 كيلومتراً داخل سورية.

Afrin_map

وفي هذه الحالة من غير المفهوم تماما موقف الولايات المتحدة التي وعدت الدولة المستقلة للأكراد وزودت بالأسلحة وشاركت في تدريبهم وبناء القواعد العسكرية في المناطق التي لا يسيطر عليها الرئيس السوري بشار الأسد. مع ذلك أعلنت الولايات المتحدة عن نية تشكيل الجيش الجديد من الأكراد قوامه 30 ألف شخص وأطلقت عليه اسم “قوة أمن الحدود”. والآن تعتبر واشنطن هذه العملية التركية منطقيةً جداً.

على سبيل المثال بعد تصريحات أردوغان السابقة عن بدء الحملة العسكرية في شمال سورية قال الكولونيل راين ديلون المتحدث باسم عملية “العزم الصلب” أن يقع إقليم عفرين خارج نطاق المسؤولية للتحالف الدولي. كما يبدو قررت واشنطن قبل أسبوع أن تعرض حياة الأكراد في عفرين للخطر. وفي الوقت الحاضر تبدي أمريكا اهتمامها الخاص بتطورات على الحدود السورية التركية.

علاوة على ذلك يعتقد الخبير السوري والمحلل السياسي زياد شبلي أن الولايات المتحدة لا تعترض تدخل الجيش التركي في عفرين. من الجهة تسعى الولايات المتحدة إلى زعزعة استقرار الوضع في سورية بجميع الوسائل الممكنة. من الجهة الأخرى تسعى واشنطن إلى انخفاض التوتر في علاقات مع أنقرة.

فتعرض هذه السياسة رياء الولايات المتحدة بشأن حماية الأكراد السوريين. تحل واشنطن قضاياها الخاصة في المنطقة فقط فلا تحقق مصالح الشعب السوري ومن ضمنه الأكراد.

يذكر أن ظهر خطر حدوث الاشتباك مع تركيا قبل نصف عام حينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداد بلاده لبدء العملية العسكرية واسعة النطاق في شمال سورية. لكن في ذلك الوقت لم تنجح أنقرة في نية بدء هذه الحملة العسكرية. اليوم على الأرجح يواجه الأكراد الجيش التركي وحدهم.